محمد ناصر الألباني
26
إرواء الغليل
وجملة القول أن الإسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه حتى لو فرض أنها ابنة محمد بن أبي بكر الصديق . لكن الحديث صحيح ، فان له شاهدين الأول : عن أمية بن مخشى - وكان من أصحاب رسول الله ( ص ) قال : ( كان رسول الله ص ) جالسا ، ورجل يكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة ، فلما رفعها إلى فيه ، قال : بسم الله أوله وآخره ، فضحك النبي ( ص ) ما زال الشيطان يأكل معه ، فلما ذكر اسم الله عز وجل استقاء ما في بطنه ) . أخرجه أبو داود ( 3768 ) والنسائي في ( الكبرى ) ( ق 59 / 2 ) والطحاوي في ( مشكل الآثار ) ( 2 / 22 ) وابن السني في ( عمل اليوم والليلة ) ( 455 ) والحاكم ( 4 / 108 / 109 ) وأحمد ( 4 / 336 ) وابن سعد في ( الطبقات ) ( 7 / 12 - 13 ) والطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 1 / 81 / 1 - 2 ) والضياء المقدسي في ( الأحاديث ) المختارة ) ( 1 / 476 - 477 ) كلهم من طريق جابر بن صبح ثنا المثنى بن عبد للرحمن الخزاعي عن عمه أمية بن مخشى به وقال الحاكم : ( صحيح الإسناد ) . ووافقه الذهبي ! ! قلت : وليس كما قالا ، فان المثنى هذا ، أورده الذهبي نفسه في ( الميزان ) وقال : ( لا يعرف ، تفرد عنه جابر بن صبح ، قال ابن المديني : مجهول . ولهذا قال الحافظ في ( التقريب ) : ( مستور ) . الثاني : عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا بلفظ : ( من نسي أن يذكر الله في أول طعامه ، فليقل حي يذكر : بسم الله في أوله وآخره ، فإنه يستقبل طعاما جديدا ، ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه ) .